الشنقيطي
61
أضواء البيان
رسول الله صلى الله عليه وسلم من مصالح المسلمين . وقال بعض العلماء يكون نصيبه صلى الله عليه وسلم لمن يلي الأمر بعده ، وروي عن أبي بكر ، وعلي وقتادة ، وجماعة ، قال ابن كثير : وجاء فيه حديث مرفوع . قالم مقيده : عفا الله عنه والظاهر أن هذا القول راجع في المعنى إلى ما ذكرنا أنه الصحيح ، وأن معنى كونه لمن يلي الأمر بعده ، أنه يصرفه فيما كان يصرفه فيه صلى الله عليه وسلم ، والنَّبي قال : ( الخمس مردود عليكم ) وهو واضح كما ترى . ولا يخفى أن كل الأقوال في نصيب النَّبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته . راجعة إلى شيء واحد . وهو صرفه في مصالح المسلمين . وقد كان الخلفاء الراشدون المهديون رضي الله عنهم يصرفونه فيما كان يصرفه فيه صلى الله عليه وسلم . وكان أبو بكر ، وعمر رضي الله عنهما يصرفانه في الكراع والسلاح . وجمهور العلماء على أن نصيب ذوي القربى باق ، ولم يسقط بموته صلى الله عليه وسلم . واختلف العلماء فيه من ثلاث جهات : الأولى : هل يسقط بوفاته أو لا ؟ وقد ذكرنا أن الصحيح عدم السقوط . خلافاً لأبي حنيفة . الثانية : في المراد بذي القربى . الثالثة : هل يفضل ذكرهم على أنثاهم أو لا ؟ أما ذوا القربى : فهم بنو هاشم ، وبنو المطلب . على أظهر الأقوال دليلاً ، وإليه ذهب الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وأبو ثور ، ومجاهد ، وقتادة ، وابن جريج ، ومسلم بن خالد . قال البخاري في صحيحه ، في كتاب ( فرض الخمس ) . حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب . عن جبير بن مطعم . قال : مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلنا : يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا ، ونحن وهم منك بمنزلة واحدة ، فقال